الشيخ محمد هادي معرفة

323

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

الخير . ولانكفرك . ونخلع ونترك من يفجرك » . وأمّا الحفد فهي : « بسم‌اللّه الرحمان الرحيم . اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نصلّي ونسجد . وإليك نسعى ونحفد . نخشى عذابك ونرجو رحمتك . إنَّ عذابك بالكفّار ملحق » . « 1 » جهة ثالثة : كان قد ترك البسملة بين سورتي الفيل وقريش ، باعتبارهما سورة واحدة « 2 » وقد ورد في أحاديث أهل البيت عليهم‌السلام أيضا أنّهما سورة واحدة ، ولكن مع فصل البسملة بينهما . فإذا قرأ المصلّي « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ » يجب أن يقرأ معها « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » . فهما سورة واحدة قراءة ولكنّهما سورتان ثبتا ، على عكس ما في مصحف أُبيّ . روى العياشي عن أبيالعباس عن أحدهما ( الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام ) قال : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ، وَلإِيلافِ قُرَيْشٍ ، سورة واحدة . « 3 » وهكذا روينا بشأن سورتي الضحى والانشراح أنّهما سورة واحدة . « 4 » وقد أفتى بذلك علماؤنا الأعلام . قال المحقّق الحلّي قدس‌سره : روى أصحابنا أنّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف . ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلّ ركعة . « 5 » وفي مجمع البيان : روي أنّ ابيّ بن‌كعب لم‌يفصل بينهما في مصحفه . « 6 » جهة رابعة : كان افتتح سورة الزمر في مصحفه ب - « حم » . فيكون عدد الحواميم عنده ثمانية . أخرجه ابن‌أشتة في كتاب المصاحف ، قال : ثمّ الزمر أوّلها حم . « 7 » جهة خامسة : اختلاف قراءته مع النّص المشهور على نحو اختلاف قراءة ابن مسعود ، وإليك نماذج من قراءاته الشاذّة :

--> ( 1 ) - المصدر ، ج 1 ، ص 185 . ( 2 ) - المصدر ، ص 186 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ، ج 4 ، ص 744 ، ح 6 . ( 4 ) - المصدر ، ح 4 . ( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 10 ، ص 20 . ( 6 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 544 . ( 7 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 181 .